المؤتمر الإقليمي الأول عن الحد من المخاطر لشبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات
تشير إحصاءات حديثة لمنظمة الصحة العالمية إلى وجود حوالي 680 ألف شخص يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية/ الآيدز، وحوالي 400 ألف إلى 900 ألف مستخدم للمخدرات بالحقن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشير الإحصاءات أيضاً إلى وجود عدد كبير من مستخدمي المخدرات بطرق غير الحقن يواجهون خطر اللجوء إلى استخدام الحقن، ويزيدون بالتالي مخاطر تبادل الحقن، ما يجعلهم أكثر عرضة لانتقال فيروس الآيدز وغيره من الالتهابات المنقولة جنسياً أو أمراض الدم. وبحسب منظمة الصحة العالمية، إنّ تشارك الحقن هو أحد أبرز طرق انتقال الآيدز وغيره من الالتهابات المنقولة جنسياً في عدة ميادين.
وقد كانت مبادرات الحد من المخاطر بمثابة تدابير تبنّاها المجتمع الدولي للحد من انتقال فيروس الآيدز وغيره من الالتهابات في صفوف مستخدمي المخدرات.
وأثبتت هذه الاستراتيجيات فعاليتها في الحد من عدد الإصابات في صفوف مستخدمي المخدرات، بالإضافة إلى مراكز الاستشارة التي تحترم المفاهيم الرئيسية بحسب ما يلي:
* تخفيض انتقال الالتهابات من خلال تبادل الحقن بين مستخدمي المخدرات – ليس فقط من أجل تفادي هذا التصرّف بحد ذاته، ولكن من أجل التركيز أيضاً على احتمال بلوغ الأهداف الرئيسية من خلال الحدّ من انتشار فيروس الآيدز. بالإضافة إلى ذلك، السعي إلى إحراز تقدم باتجاه الأهداف الطويلة المدى كالحد من استخدام المخدرات، والتركيز على تنفيذ كل بنود شرعة حقوق الإنسان، من دون تمييز تجاه مستخدمي المخدرات.
* يهدف اعتماد استراتيجيات عدة للحد من المخاطر إلى العمل على مستويات مختلفة وبحسب مقاربة متتابعة بهدف ضمان بلوغ الهدف المنشود، بدءاً من المدارس والجامعات، وصولاً إلى رجال السياسة وصانعي القرارات.
* إشراك مستخدمي المخدرات في تخطيط وتنفيذ مشاريع الوقاية التي يُعنَون بها.
* بهدف الحد من انتشار فيروس الآيدز وغيره من الالتهابات بين مستخدمي المخدرات في المنطقة، أطلق المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع الجمعية العالمية للحد من المخاطر، مشروع شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات. إنّ المشروع مموَّل من مؤسسة دروسوس السويسرية من أجل الحد من المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتنفيذ إستراتيجيات الحد من المخاطر في استخدام المخدرات.
ويتمحور المشروع حول ثلاثة مراكز معرفة:
- لبنان (جمعية العناية الصحية) التي تغطي لبنان، والأردن، وفلسطين، ومصر، واليمن، ودول مجلس التعاون الخليجي.
- المغرب (مستشفى الرازي) الذي يغطي المغرب، وتونس، والجزائر، وليبيا.
- إيران (المركز الإيراني الوطني للدراسات حول الإدمان) الذي يغطي إيران، والعراق، وباكستان، وأفغانستان.
إنّ المقر الرئيسي لشبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات هو لبنان (جمعية العناية الصحية)، وتضم الشبكة مراكز الموارد والتدريب الثلاثة، بالإضافة إلى أفراد، ومؤسسات، وجمعيات معنية بهذه المشكلة. ويهدف المشروع إلى دعم مبادرات المجتمع المدني في المنطقة من خلال نشاطات وبرامج مختلفة ذات صلة بالحد من المخاطر.
وفي هذا الإطار، قد تمّ تعديل النظام الداخلي للشبكة كي يشمل عدداً من البنود الملائمة لواقع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تخطط الشبكة لتنظيم المؤتمر الإقليمي الأول عن الحد من المخاطر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، بهدف تحديد إستراتيجيات الحد من المخاطر للمنطقة، وتفسيرها، والتشجيع على اعتمادها. من المتوقع أن يستضيف المؤتمر 300 متخصص وأكاديمي ملتزمين أو مهتمين باعتماد إستراتيجيات الحد من المخاطر.
سيقدم المؤتمر عروض ومداخلات عدة عن خبرات وإستراتيجيات الحد من المخاطر التي تم تبنيها على الصعيد الدولي. وستتم دعوة عدد من الجمعيات والمؤسسات والشبكات والأفراد لحضور هذا المؤتمر، بالإضافة إلى مكاتب الأمم المتحدة الإقليمية وغيرها من السلطات الرسمية التي تعمل على الحد من مخاطر الآيدز والمخدرات.
وسيتميز المؤتمر بالمزايا المباشرة وغير المباشرة الآتية:
1- المساعدة على تخفيض انتشار التهابات الآيدز على الصعيد الإقليمي – خاصة بين مستخدمي المخدرات بالحقن الذين يُعتبرون أحد أكثر الفئات عرضةَ للآيدز.
2- تسهيل اعتماد العلاج ببدائل الأفيون في لبنان (الذي سيُقدَّم خلال المؤتمر). كما سيتم عرض خبرات من دول أخرى اعتمدت هذه الإستراتيجية، بما في ذلك قصص النجاح والتحديات.
3- اعتماد شرعة رى اعتمدت هذه الإستراتيجية، بما في ذلك قصص النجاح والتحديات.
3- اعتماد شرعة حقوق الإنسان كاملةً، وحقوق مستخدمي المخدرات بشكل خاص، بالإضافة إلى إطلاق إستراتيجية الحد من المخاطر كمشكلة صحية أساسية.
4- تعزيز التنمية الاقتصادية على الصعيد الوطني بما أن المؤتمر سيدفع عدداً من الأشخاص من بلدان عدة لزيارة لبنان.
أخيراً، أودّ أن أثني على جهودكم في خدمة البشرية.
إيلي أعرج
مدير
جمعية العناية الصحية
شبكة المنارة

